المؤتمر الدولي الأول
الإدارة البلدية و التنمية الحضرية المستدامة في المدن العربية
تحت رعاية

صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
أمير دولة الكويت

الكويت
7 – 9 مايو / أيار 2012


يسر بلدية الكويت في الكويت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، الموئل، وضمن شراكة مع منظمة المدن العربية، دعوتكم للمشاركة في المؤتمر الدولي الأول حول الإدارة البلدية و التنمية الحضرية المستدامة في المدن العربية.

يسر الجهات المنظمة للمؤتمر توجيه الدعوة لجميع المؤسسات، والمختصين، ورؤساء البلديات، والعاملين في المجال الحضري في القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني من جميع أنحاء العالم للمشاركة وتبادل الخبرات، وأفضل الممارسات المتبعة ومناقشتها، بالإضافة لمناقشة التحديات الجديدة والناشئة ضمن الأجندة الحضرية للمدن العربية من جانب آخر، وفي ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة ؛ وفي ضوء الدور الحاسم لعملية التحضر ضمن هذا التحول التاريخي؛ فإن هذا المؤتمر سوف يسهم في تعزيز مكانة المنطقة العربية ضمن الأجندة الحضرية المزمع طرحها لدى انعقاد الدورة السادسة للمنتدى الحضري العالمي والمزمع عقدها في مدينة نابولي في إيطاليا خلال الفترة ما بين 1 – 7 سبتمبر / أيلول 2012 .

تعتبر المنطقة العربية الاسرع تحضراً في العالم ، حيث بلغ إجمالي كثافتها السكانية 375 مليون نسمة في عام 2010، بما في ذلك 56 % من سكان المدن. إضافة لذلك، فقد لوحظ التنوع الحاصل ما بين مختلف الاقاليم، عدا عن التنوع الحاصل داخل الإقليم الواحد، إلى جانب تزايد مظاهر التنوع داخل الدولة الواحدة. كما تختلف أنماط واتجاهات التنمية الحضرية بين الأقاليم في كل من المشرق (سوريا، لبنان، مصر، فلسطين، الأردن، العراق)، والمغرب (ليبيا، تونس، المغرب، الجزائر)، ودول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، عمان، قطر)، والجنوب (السودان، الصومال، جيبوتي، الموريشوس، وموريتانيا).

كما تشهد المدن ذات الحجم المتوسط معدل نمو أعلى من المدن الكبيرة، حيث لوحظ تباطىء وتيرة النمو في كل من المشرق، والمغرب، ودول مجلس التعاون الخليجي، مع تزايد وتيرة النمو التي تشهدها الدول الواقعة في الجنوب. أما فيما يتعلق بمعدلات النمو السكاني، فيمكن الإشارة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد أسرع معدلات نمو سكاني، حيث تشير التوقعات إلى تضاعف النمو السكاني بحلول عام 2050، ونسبة تحضر تصل الى 68%. مما يؤدي الى ضغط مستمر على المرافق البنية التحتية، والاسكان، والخدمات الاجتماعية داخل المدن.

و الرغم من التزايد الواضح لكل من أشكال التفاوت والمشكلات الناشئة، فهنالك العديد من الجوانب الإيجابية الناتجه عن عملية التحضر منها تحسن الظروف المعيشية، والتعليم، وخفض مستوى وفيات المواليد، والفقر ومظاهر الحرمان، وغيرها من مؤشرات التنمية. حيث تعتبر المدن محركات النمو، ومراكز نشوء الفرص، وأماكن الاستثمار، والتقدم التكنولوجي، وجودة الخدمات، و فرص العمل والابتكار.

وتجدر الإشارة أن المنطقة العربية تواجه عدد من التحديات متمثلة في بطالة الشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والشفافية والشمولية في القطاع الحكومي، والسكن الميسور التكلفة، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. ومتوقع تزايد التحديات بتزايد النمو السكاني بالمنطقة والتأثيرات المتوقعة لظاهرة تغير المناخ. مما تنشأ الحاجة لتطوير آليات الإداره الحضرية الجيده وإيجاد المزيد من الإستراتيجيات المبتكرة لتحقيق الاندماج ما بين المناطق الحضرية والمناطق الإقليمية وذلك بهدف تمكين المدن من تحقيق مستويات أفضل من الاستدامة.

وعلى صعيد آخر، هناك صلة وثيقة ما بين القدرة على تحديد كل من المدن التي ستشهد طفرة اقتصادية وديموغرافية من جهة وتلك التي ستشهد تدهوراً اقتصادياً وسكانياً من جهة أخرى ، والعمل على وتحديد أو نقل مكان الاستثمارات والفرص المتاحة لتحقيق أقصى قدر من المكاسب، وتحقيق عملية التنمية الحضرية والإقليمية الأكثر استدامة وتوازناً.
.